Wednesday, June 28, 2006

يعقوبيان ...وهوس الاهمية

يعقوبيان ... وهوس الاهمية

نزل فيلم عمارة يعقوبيان بعد حالة من الدعاية انتباتها من البداية العظمة فبدأ من الحديث عن الرواية واهميتها الادبية الخارقة حتى اختيار نجوم الزمن الجميل لبطولة الفيلم وصولا للاعلانات الانجليزى له كفرضية حتمية لتكملة العظمة العالمية ولا يوجد مانع لكام صورة مع دينيرو واحتمال شكوكو. من الاخر اخيرا ظهر الفيلم للجمهور المتعبى من الاساس بمشاهدة فيلم تارخى سيخلد مشاهديه فى تاريخ السينما المصرية العالمية واستطاعت شركة الانتاج وابطال الفيلم ازالة اى رواسب سيئة عن الفيلم كأختيار محمد امام لدور رئيسى او خروج الفيلم خالى الوفاض من مهرجان روتردام للافلام العربية رغم حصد الافلام القصيرة والتسجيلية المصرية لجوائز المهرجان وهاو هو الفيلم فى دور العرض وها هى الجماهير تمارس دورها الوطنى والتاريخى وتذحف بالاف لمشاهد الفيلم

ولكن جاء الفيلم لينسف عظمة الدعاية او ليؤكدها فالفيلم من الاساس عن رواية تفتقد اى عمق ادبى او انسانى حقيقى وكتب لها وحيد حامد ما اسماه برؤية سينمائبة فى رواية اشبه للسيناريو من الاساس ووضع بعض لمساته الحكومية لمناسبة الحدث الضخم ليخرج فيلما تشعر انه لايتكلم عن سكان يعقوبيان اكثرمن انه شخص يجلس على باب العمارة ولا يدرى ماذا يحدث خلف الابواب رغم تأكيد وحيد انه يعرف جيدا ما يحدث واصرارة الشديد على ذلك ..مروان حامد اخرج لنا صورة مبهرة جدا ليكتب اسمه كمخرج حرفى شاطر ولكن ماذا بعد الابهار فالسينما العالمية قادرة عليه افضل بكثير والمختلف هنا هو الرؤية والتى لم يمتلكها مراون بانشغاله بالبحث المميت عن افضل زاوية ممكن التصوير منها وجاء اداء نجوم الزمن الجميل ليعبر بفجاجة عن هذا الزمن العجيب فنور الشريف لم ينبهه احد انه انتهى من تصوير مسلسل الحاج متولى ويسرا ليس لها وجود من الاساس لا فى الرواية ولا فى السيناريو فمن الممكن بسهولة الاستغناء عن مشاهدها وصوتها العزب اما الزعيم ورغم اجتهاده فى الاداء الا انه ظل عادل امام بكل ثقافته التمثيلية و شكل نكاته ولم يخرج من ذلك الا فى القليل من المشاهد الذى اجبره سير الاحداث على ذلك ليكتب نجوم الزمن الجميل شهادة انتهاء صلاحيتهم ومعهم الحالة الفريدة التى تستحق الدراسة هند صبرى الممثلة التى تملك الكثرمن الامكانيات التمثيلية العالية والتى استطاع السوق المصرى تدميرها لتجد هند عادية جدا لدرجة لاتشعرك بوجودها اما محمد امام فمن الواضح انه اخذ عنوان مكان التصوير غلط فهو استطاع وببراعة فائقة ان يقتل مشهد اعترافة للشيخ بما حدث معه فى المعتقل رغم كون مشهد التعذيب مؤثر جدا ولكنه كان فتاكا طاردا لاى تعاطف موجود من الاساس مع الشخصية

ووسط كل ذلك جاء خالد الصاوى وباسم سمرة باداء متقن فى ادوار تحمل الكثير من الجرأة واستطاعو ان يقتربوا من مشاعر حقيقية دون اى افتعال او احساس بالعظمة مثل الكتيبة السابقة مما وضعهم فى صدام عنيف مع الجمهور الذى استقبل مشاهدهم بالضحك ثم الهمهمات ثم الصمت ليخلقو علاقة حقيقية بالمشاهد ويفضحون معها هواجسنا عن المثليين جنسيا

عدا خالد الصاوى وباسم سمرة ومعهم خالد صالح وليلى سامى زوجة العسكرى فى الفيلم والتى تفوقت على كل الادوار النسائية فى الفيلم رغم قلة مشاهدها كان الفيلم مملا ليفجر هذا الملل ازمة ضخمة فى الفيلم القائم منذ البداية على رواية محققة لنجاح جماهيرى وبفيلم يحمل قدر عالى من الابهار وكام حته اكشن على جنس على افيهات سياسية على نجوم كبار توليفة مضمونة الا ان كثرة الاحداث مع عدم وجود اى عمق حقيقى اخرجنا دون اى تأثير او الم ليتملل المشاهدين فى كارسيهم هذا الملل الذى نفاه الكثير من الجمهور فهو يعلم جيدا انه فيلم عظيم ومثقف وفى حالة مللك فلا تكون عظيم ولا مثقف فتجد الجمهور يخرج بعبارات مثل فيلم مهم اوى او يا سلام على الجرأة وهى من الاساس عبارات ليست لها اى علاقة بمتعة السينما التى افتقدها يعقوبيان وكتيبة الكوماندز التى تتصدر الافيش ......................ويبقى سؤال مهم وهو من هى الممثلة التى قامت بدور شفايف امام محد امام ؟ اذا عرفت الحل اتصل على موبايل عماد اديب لتحصل على وسام الجمهورية للمشاهد من الدرجة الاولى


بسام مرتضى

17 Comments:

At 9:47 AM, Blogger assem said...

مبروك مبدئيا ع البلوج و بعدين حلو الحوار بتاع يعقوبيان بس خف تريقه ع البشر و الحجات

 
At 1:00 PM, Blogger so7ab said...

والله ما تريقة الفكرة فى جيل ممثلين كبر وشاخ هو وولاده بافكارهم اللى ملهاش اى علاقة بالسينما وجيل جديد مليان حياه ورح وصدق من غير عنطظة كدابة

 
At 4:24 AM, Anonymous Anonymous said...

اتفق معك تماما فاالفيلم يشهد حاله من الأنضباط الأخراجى غير المسبوق للدرجه اللتى تشعر معها انك تقرأ فى كتاب الأخراج فلا إبداع او رؤيه سينمائيه مختلفه ناهيك عن ان تكون متطوره
محمد عبد العاطى

 
At 2:02 AM, Anonymous nour said...

في رايي ان الفيلم جاء اقل من الدعاية الضخمة اللي نصبت له اما الفيلم فكان خالي من رؤية واضحة او عمق في التناول وعلى جانب الاداء الفيلم اتسم بحالة من عدم الترابط في الاحداث والاطالة المبالغ فيها في مشاهد غير عدم الانسجام في الاداء العام للممثلين ما عدا الاداء الفردي المتميز لخالد صالح وباسم سمرة واداء خالد الصاوي الغير متوقع واللي كان افضلهم واللي ما لهوش علاقة بقدرات ولا رؤية الابداعية للمخرج اللي كان شبه مدرب البرازيل وهو معتمد على مجموعة نجوم واسماء بيلعبوا زي ما هم عايزين

نور
قريبا في عالم المدونات وبدون تضخيم
www.mowatinoon.blogspirit.com

 
At 3:42 AM, Blogger so7ab said...

حلوه يا نور مدرب البرازيل ديه بس انا شايف ان فيه افلام كتيرة مبنية على كثرة الاحداث والشخصيات ووجود علاقات غير واضحة رابطة بيهم وبتكون افلام حلوه مش شخصيات سطحية ذى اللى شفناها فى الفيلم

 
At 5:17 AM, Blogger kholoud said...

مبروك يا بسام على اول كلمة في البلوج والحمد الله بقي في حاجة تشتم فيها براحتك في الأفلام يمكن ده يقلل شوية يقلل شوية نقدك لكل فيلم نشوفه لحد ماتكرهنا فيه... المهم عايز أقول ان أنا بجد ماكنتش شايفة الفيلم بالوالحشة دي اما شفته وأعدت اتخانق معاك كتير.. أه كنت شايفة ان في واقعات كتير بس في الاخر كان عاجبنى، يمكن الموضوع اني مبحورة زيي زي كل الناس بالجرأة والأبطال الكتير وحالة وسط البلد والجامعة اللي في الفيلم اللي خلتني أحس اني جزء منها، بس وانا بأقرأ الكلمة بتاعتك لفت نظرى حاجة ، افتكرت انى وأنا بأقرا الرواية أنى كنت مستمتعة جدا بيها بس أول ما خلصتها ماكنتش حاسة بأي حاجة معملتش اي حاجة جواية، الفيلم كمان كده، وانا جواه بجد استمتعت بس مخرجتش بأي حالة، س شخخصية باسم سمرة وخالد الصاوى اللى فضلت معلقة معايا لانها اتلعبت حلو ولان تعليقات الناس مانت طول الوقت مستفزاني.. وبس

 
At 5:53 AM, Blogger mozn said...

صح يا خلود علشان كده أحنا لازم نبتدى موضوع survey
اللى احنا عايزين نعمله عن رأى الناس فى شخصية خالد الصاوى وباسم سمرة بالمقارنة بباقى الأبطال

 
At 3:04 AM, Anonymous maha radwan said...

انا شايفة انو انت متحامل جدا على الفيلم وعلى نور الشريف انا شايفة انو جوازه من سمية الخشاب المفروض انك متنظرش لي ده وبس لكن بص للدور بأكمله انت بصيت لزاوية واحدة بس للدور.وبعدين دور محمد امام كان تحفة وادى الدور حلو جدا والله مسألة الشفاف ديه مشكلتك انك بصتلها هى بس وبصتش لبقيت الدور.
ومعاك حق فى ان دور عادل امام ملوش لازمة انا معاك.ويسرا كمان.هند صبرى قامت بدور رائع.وفعلا خالد الصاوى قام بدور هايل

ده رأيي الخاص

 
At 4:13 AM, Blogger so7ab said...

عزيزتى مها اكيد انا بقدر جد رأيك وهى دى فكرة البلوج من الاساس علشان كده ان مش هتكلم كتير فى الممثلين لانى كل اللى بتكلم عليه هو ضرورة انحيازنا لممثلين يعبرو عننا بجد والكلمة بتاعتى كان فيها كلام كافى عن الممثلين اما موضوع الشفايف فاعذرينى على ذكوريتى اللى خلتنى اشوف ممثلة كل اللى ظاهر فى الكدر منها هو شفايفها وعلى ذكوريتى اللى خلتنى اشوف ممثلة ملهاش ولا كلمة فى الحوار رغم انها طلعت فى حوالى ثلاث مشاهد وذكوريتى اللى خلتنى اشعر بالقرف لما حد يحاول يشوه ناس مهما أختلفنا معاهم بانه يطلع البنات فيهم عاهرات ولان ده من الاساس بيصب فى افكار مجتمع لما تيجى تهد حد فيه تدور على الحيطة المايلة وهى المرأة فانا هنا اسف مهما ادعى وحيد حامدالتحرر او التمدين فى مواجهة الاسلاميين فهو برضه ميفرئش عنهم حاجة بذكوريته الواضحة واللى غير ذكوريتى خالص
اكيد انا مش بدافع ع السينما النظيفة اللى انا مش شايفها سينما من الاساس لكن كمان انا مش هدافع عن ابتذال علشان الناس تقول هايل الولد ومتحرر وعمرى فى يوم مهيعجنى مشهد ملوش لازمة فى الدراما لانى اللى بيحكمنى هو الدراما مش اى حاجة تانية وميفرئش عندى المشهد الزايد انه يكون صلى او انه يكون بوسه
واتمنى اسمع رايك فى الكلام ده

 
At 4:28 AM, Blogger fatma said...

عندك حق يا بسام رضوي في الرواية بني ادم له حكاية و لها دور غير انها مجرد اثني حاولت بها الجماعة تهدئ روع طه و تكسر من اندفاعه و شهوته للانتقام من جلاديه .
تصدق ما فكرتش في حكاية تعمد وحيد حامد تشويه الجماعات الاسلامية

 
At 5:31 AM, Anonymous maha radwan said...

انا يأيدك يا بسام
معاك حق انا اقتنعت بكلامك جداااااااااااااا

 
At 6:09 AM, Blogger manwella said...

بصراحه وللأسف أنا معاك فى كل اللى قلته يمكن بس باختلف معاك شويه بخصوص هند صبرى وده ممكن يكون مش بسبب دورها فى الفيلم قد ما هو بسبب تاريخهااللى محمل بقدر هائل من الصدق والموهبه
واذكر بالمناسبه الفيلم الروائى القصير صباح الفل_ونه فاز بجايزه فى مهرجان روتردام
ناهيك طبعا عن عطشنا لشىء فيه حتى لمحة جمال أو متعه في ظل فن جديب بمعنى أن نص العمى ولا العمى كله

 
At 7:58 AM, Blogger so7ab said...

انا معاكى جدا يا مانويلا ان هند صبرى فنانة صادقة وهايلة وكنت طول الوقت مسميها العظيمة لدرجة ان صحابى اتخنئو منى وكانو يدخلونى افلمها علشان يتفرجو عليا بس بجد السوق دمرها وانا كنت مراهن عليها كتير اوى وحسيت انى خسرت

 
At 12:11 PM, Blogger قلم جاف said...

آسف على أنني أعلق متأخراً جداً على التدوينة ، لكن ما كتب هو مهم بالتأكيد..

بطريقة أو بأخرى الناس بتمشي ورا الإعلام ، حتى ولو في سكة هي مش مقتنعة بيها.. الدعاية العنيفة والمبالغ فيها للفيلم كانت دافع رئيسي ورا دخول 90% من اللي دخلوا الفيلم..بدون ما تكلف نفسها وتحاول تدور على الرواية مثلاً .. أو تفكر في الخطاب الدعائي .. الإعلام له عندنا مرجعية غريبة ، بنفترض إنه هو دايماً صح ، وإنه لا صح إلا اللي شايفه هو صح..وفي حالتنا دي لما يقولوا إن السينما الرومانسية هي السينما ولا غيرها ، وأن أي كوميديا أو بوليسي أو اجتماعي فهو كلام فارغ وتهييس متقدرش تناقشهم.. (هوة انت حتعرف أكتر من الصحفي اللي بيكتب؟)..رغم إن الصحفي اللي بيكتب بيكتب ساعات بمصالحه الشخصية .. والدليل على دة الاحتفاء المبالغ فيه بيعقوبيان وحليم ، وبممثلين من عينة تامر عبد المنعم وغادة عادل!

اللي دخل يعقوبيان دخله وهو مبرمج إعلامياً على إن الفيلم حلو ، مش داخل على مجهول ممكن يطلع حلو وممكن يبوخ..

جايز يبان دة مشروع من القائمين على الفيلم وليهم شلتهم المتشعبة في الوسط الصحفي ، لكن مش الدعاية الزايدة دي غسيل مخ من ناحية الفيلم تمنعك عن مشاهدته والتعليق عليه ونقده بإيجابياته وسلبياته؟

حاشية : تفتكروا عمارة يعقوبيان (الرواية) حتشتهر نفس الشهرة الحالية لو ما كانش فيها شذوذ جنسي؟

 
At 8:10 PM, Blogger so7ab said...

قلم جاف اعتذر على الرد المتأخر عليك ومتفق معاك جدا فى اللى انت شايفه
اما بالنسبة للشذوذ فالرواية من الاساس وكمان الفيلم واقعين فى حالة كده شبه بالنميمة اكتر منها حالات حقيقية وصادقة وللاسف الشديد جمهور السينما والمصرييين بشكل عام عاشقين لفكرة النميمة دى وهنا السؤال لو الرواية مفيهاش حالة النميمة العالية دى كانت هتنجح اجابتى انه اكيد لا

 
At 8:58 AM, Anonymous Anonymous said...

يا عم الحج هوا أنتا بتنقد للنقد وخلاص
الفيلم زى الفل وبينقل واقع مرير فعلا
هوا الواقع اللى بتعيشه مصر دلوقتى
أنصحك شوف الفيلم مر تانية
هوا هيتعرض على شاشة MBC يوم الجمعة 30/8
أجمل لقطة عجبتنى فى الفيلم وخلتنى أضرب كف عل كف وهزت كيانى هيا اللقطة بعد اللقطة اللى بيرقص فيها الزعيم مع هند صبرى وبعدين تظهر زحمة وعشوائية وسط البلد من شباك الغرفة
برافوا عليك مروان حامد
المشهد ده أكتر مشهد أثر فيا فى السينما المصرية.

 
At 7:09 AM, Anonymous Müllentsorgung said...

شكراً لكم ع الموضوعات المتنوعة ... موفقين :)

 

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home