Monday, April 02, 2007

أمير رمسيس ومحمد رفعت ..حان وقت كشف الحساب



كصورة من صور تعذيب الذات او تخليص الذنوب اذهب للمرة الثانية لمشاهدة فيلم للثنائى امير رمسيس والدكتور محمد رفعت الفيلم الثانى هو " كشف حساب " فالفيلم يجعلك تطلب فعلا الحساب وتغادر فورا المكان... التجربة الاولى كانت فيلم " اخر الدنيا" حاولت ان اصبر نفسى بان الفيلم يحمل ازمات العمل الاول لامير رمسيس من ايقاع ضعيف ومملل قاتل منذ الدقائق الاولى لسيناريو ضعيف يلعب كعادة الكثير من الافلام فى الفترة الاخيرة على الاثارة والمفاجأة وكالعادة ايضا جائت المفاجأة محروقة وسط ايقاع بطيء فى الاحداث لايتناسب اطلاقا مع حالة الاثارة والاكتشاف المزعومة ومع تكوين بصرى لامير مدهش فى لحظات فتجد ان الجميع منحشرون فى يمين الشاشة فتنتظر ان احد الاشخاص او الاحداث ستدور فى الوسط واليسار ولكن تمر اللقطة مرور الكرام مع اداء مرتعش من نيللى كريم تحت مبرر التوتر يشعرك معها بان نيللى لدينها شلل رعاش وهى تدخن ...كان على وبصعوبة تناسى كل هذه المأسى والذهاب لرؤية الفيلم الجديد " كشف حساب " هذه المرة يحاول السيناريست محمد رفعت الدخول فى الاحداث بسرعه على عكس اخر الدنيا فيخرج معها سيناريو اشبه بالومضات وكأنها احداث لاتكتمل مع بعد نفسى غير مبرر للاحداث الا ان الدكتور لا يريد اهدار سنين دراسته رغم انتقاده الشديد لما يتكلم عن كونه طبيب وهنا انا لا ارى اى ازمة فى كون محمد رفعت دكتور الا ان الوجود الافت للاطباء فى كل اعماله من " انت عمرى " الى كشف حساب ملفت بالفعل للنظر السيناريو يحمل بعد طبقى غير مبرر فنيا عن ابناء الاغنياء وجرائم ابناء الفقراء وحتى عند رسم الشخصيات لم يخرج عن شكل الشخصيات النمطية جدا فى السينما فهناك الشاب الفقير " محمود عبد المغنى " بنظرات مريبة دائمة تجعلك تتاكد من انه هو المنتقم و هو المدبر لكل ما يحدث وهناك خالد بو النجا الشيك المحترم الذى يهرب من ذكرى سرقته لاخيه ونور الفنانة التى تساعد الداخلية فى القبض على الجناه برسمها لمواصفات الجناه والتى تتصرف بشكل غريب وهنا العامل المشترك وهو غرابة الشخصيات ورغم ان هذه النوعية لا تستهوينى من الاساس واجلس ابحث عن ابطال طبعيين للافلام تدور حولهم قصة ولكنا نوعية تستهوى البعض . الازمة الحقيقية ان السيناريو يتخلى عن شخصياته ليذهب للحديث عن كليشهات التعذيب والسرقة والانتقام والحب والتوتر الغيرة ومزيج من الامراض النفسية وينسى السيناريو ان ابطاله بشر يستحقون الاهتمام بمشاعرهم وتحاولاتهم اكثر من الاهتمام باثار الامراض النفسية على البشر فكل من شارك فى التمثيل مرتعش وغامض يحمل بداخله امراض نفسية من الصغر ويتصرف بشكل غريب ويعيشون جميعا فى منطقة مقطوعه كل هذا الافتعال اطلق الضحكات من الجمهور فى السينما وابعدهم تماما عن التقرب من ابطال الفيلم ...امير رمسيس لم ينجح فى ادارة السيناريو رغم محاولاته الواضحة عن فيلمه الاول وقدم مردود بصرى مهتز ايضا يجعلك تشعر بالملل على الرغم من سرعة الاحداث ولا يجعلك طرفا اطلاقا فيما يحدث امامك ...لم يتمكن امير من توجيه الممثلين فجاء ادائهم غير مفهوم وغير مترابط مع الاحداث .. الفيلم ايضا ملىء بالتفريعات الغريبة كاللوحة التى لم تكملها نور عن طفولتها فتركتها لمحمود عبد المغنى ليحاول اكمالها واذا استطاع فتضعها فى معرضها _ من الواضح ان معلوماتى عن الفن التشكيلى قديمة ولكن هل هذا طبيعى – ثم ياتى فى اخر الفيلم لياتى محمود باللوحة بعد ان اكملها وهو انه ازال الدموع من على وجه الطفلة المرسومه وهنا تنزل انت دموعك حزنا على ما فعلته بنفسك بدخول الفيلم ...فى النهاية امير رمسيس كان مشروع مخرج مختلف شاب مثقف كثير المشاهدة والتنقل بين المهراجنات لم يعجبنى مشروع تخرجه من معهد السينما " وسط البلد " الا انى لم اكن اتخيل ان يتحول امير لهذه الدرجة من الافتعال والملل فى افلامه وكأن امير ينسف تماما حمامه القديم واحلامه القديمة حتى التى كنت اختلف معها ولكها كانت مختلفة
بسام مرتضى

8 Comments:

At 9:52 AM, Blogger kholoud said...

كان بقالي فترة طويلة حاسة ان العيب فينا احنا اللي بقي مش عجبنا العجب اة بقينا اغبية مش بنفهم الافلام .. لحد الفيلم ده .. اول مؤة الاقي الناس مجمعة كدة، وبالذات اما زعق واحد في وسط الفيلم وقال مش فاهم حاجة والسينما كلها وقعت من الضحك.. الفيلم كله كان بالنسبة اللي كوميدي جدا.. او انا قررت اضحك بدل ما اتشل.. بقيت اكتر حاجة بتفرسني اما ادخل فيلم المفترض انه مختلف والقيه زي الزفت لدرجة دي .. مين خالد يوسف لأمير رمسيس ياقلبي لاتحزن.. ماله حاحا وتفاحة علي الأقل الواحد يكون مستعد نفسيا انه حيشوف فيلم زحش او يجيب معاه لب وسوداني او حاجة يقراها عشام مايمتش من الملل

 
At 6:13 PM, Blogger عمرو الشرقاوي said...

This comment has been removed by the author.

 
At 6:15 PM, Blogger عمرو الشرقاوي said...

على الأقل متعة الطقس
ثم البكاء على اللبن المسكوب
أما عن السينما فهي متروكة للسوق
والسوق مظلوم
الباعة في السوق هم من يصنعونه كأنهم يعيدون إنتاج أزمة الكساد العالمي في الثلاثينات
يصنعون أي شيء متوهمين القدرة على المنافسة دونما أي جهد يذكر في التنويع أو دراسة إحتياجات المستهلكين
أو هي تلك حركة السوق تصنع من العبث برأس مال خدمي أو ريعي لكنه ليس بإنتاجي

إجمالا حتى متعة الطقس السينمائي من تحضير للذهاب ثم شراء تذاكر وتشويق الرغبة في الفرجة قبل الفيلم أو حتى شوية غزل بنات أحبه محروما منه هنا في منطقة نزع التفكير من الدماغ

 
At 7:34 PM, Blogger so7ab said...

خلود

المصيبة بقى ان حاحا و تفاحة كان مخرجه هو اكرم فريد وكان مشروع تخرج اكرم من معهد السينما فيلم اسمه " الثلاث ورقات " وكان فيه شبه اجماع من المتابعين لمشاريع التخرج على الفيلم وعلى تميز مخرجه واختلافه ايضا

انا مش محبط اوى وشايف ان الانتاج هيزداد الفترة الجاية وده اكيد هيفرز افلام مختلفة

وفعلا الفترة الاخيرة كان فيها على الاقل فيلمين حلوين ابرزهم واجملهم من وجهه نظرى اكيد " فى شقة مصر الجديدة " وكان كمان فيه فيلم " لعبة الحب " اعتقد ان لسه فية شوية امل

 
At 7:41 PM, Blogger so7ab said...

عمرو الشرقاوى ذات نفسه

اهلا بيك يا عمرو وبتعليقك وكمان مبسوط اوى بمدونتك الجديدة وبتواجدك

اتفق تقريبا معك فى ازمات السوق فهو سوق مدمر بالكامل و ارى ان كثير من الموهوبيين تم تدميرهم فى هذا السوق

احزن كثيرا لافتقادك حتى متعة الطقس

 
At 8:46 AM, Blogger ahmad said...

صدقني يا بسام
فيه سينمائيين كثير بيضطروا يرضخوا و يشتغلوا على ورق نص لبة ، و ممثلين كسر ، لإنه لو عملش كده، في احتمال كبير يموت من الجوع
السينمائي الشاب مش في إيده قوة الاختيار اللي انت فاكرها خالص
و لو ان ده مش مبرر برده أنا معاك

 
At 12:44 PM, Blogger so7ab said...

الصديق احمد

انا مقدر جدا وعارف الضغط المرعب على الفنانيين الشباب ومقدر كمان اصرار البعض فيهم لحد دلوقتى على صنع افلام قصيرة رغم وجودهم فى السوق السينمائى

ممكن اللى بعمله دلوقتى هو حزن منى و خوف كمان من الضياع فى السوق بجد انا خايف كمهتم واحيانا ممارس وحزين كمتفرج وعاشق

 
At 6:19 AM, Blogger Sherif said...

أنا ماشفتش الفيلمين يا بسام، بس كل اللي قريته عنهم كان كلام سلبي.
أنا أعرف أمير رمسيس لأنه دلوقتي بيخرج فيلم لصحابي (شباب فيلم رجال لا تعرف المستحيل)، الفيلم كوميدي و مكتوب حلو جداً بس ربنا يستر :)
بص ، عمرو سلامة كان دايماً بيقوللي المخرج أربع حاجات : توجيه ممثل و سيناريو و صورة و إدارة موقع. أنا شايف إن نقطة السيناريو و توجيه الممثل دي من نقاط ضعف كتير من مخرجي اليومين دول.. اللي بيطلعوا صورة حلوة و نضيفة جداً بس مابيعرفوش يختاروا سيناريوهات حلوة أو يوجهوا الممثلين بشكل جيد.

حسب ما قرأت و فهمت فإن مشكلة أمير كانت مع سيناريوهات الفيلمين اللي فاتوا. إنما الفيلم اللي بيعمله دلوقتي فعلاً مكتوب حلو فربنا يسهل :)
و برضو أرجع و أقول راعي النقطة اللي ذكرها أحمد فوق.


sherif nagib

 

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home