Monday, May 16, 2011

فلتسقط دولة الخبراء




منذ تنحي مبارك وظهر علينا حفنة من الشخصيات لم تستوعب مشاركة المجاميع همومهما واحلامها، ارتبكت كثيرا من هذا التلاحم الجماهيري ومرضت بسبب فوبيا الزحام، هذه الحفنة حاولت تحليل اللحظة دائما من الخارج، محاولة ايجاد حل لانقاذ المواطنين المعتصمين، في الوقت الذي لم يكن يحتاج أحد الانقاذ بل كان النظام هو من يحتاج للانقاذ حتي في عز عنفوانه، بعد هذا الانتصار الجزئي الذي حدث في التنحي ومع بداية الجدل حول النظام الجديد أرتدي سريعا أبناء هذا التوجه ثوب الخبراء ، وقفوا امام السبورة "قنوات، جرائد" ليعملوا المواطنيين، الذي هدئت ثورتهم وعادو للفصول ليستوعب كل منهم اصول النظم السياسية والاجتماعية।


معتز عبد الفتاح، خوجة جديد في فصول التوعية السياسية وحكومة الخبراء، كتابات ابن عبدالفتاح تذكرك دائما بالمجهود الذي بذله الشاب في التعليم والسهر لساعات ومعاناة ترك الاهل والسفر للغرب المتعلم لحصد شهادة الدكتوراه ليكون فخرا لاهله واهل عشيرته، حتى وصل الامر ليصبح مستشارا سياسيا لرئيس الوزراء، ولكن طفح الكيل بالدكتور الخبير من جهل العامة وطلبهم المشاركة في تشكيل حياتهم السياسية متجاهلين أهل الذكر وعلي رأسهم المعتز بنفسه. في مقاله الاخير بالشروق تحت عنوان "بتفتي ليه" قدم الخوجة وصلة من التوبيخ لحالة مشاركة عموم المصريين في الجدل العام الدائر طالبا في النهاية ان يعودوا الي ثكناتهم ويتركوا له وللاخرين من يعتبرهم اهل الذكر احتكار القرار السياسي والجدل نظرا للمجهود الذين بذلوه والمبالغ التي صرفت عليهم لتأهليهم لهذا المنصب الاحتكاري والاستبدادي.

علي معتز ورفاقه ان يعلمو ان هذه الدولة ستبنى بطموحات واحلام عموم المصريين باختلافاتهم وستتحقق وتتقدم كلما زادت مشاركتهم في الجدل العام الذي تشهده مصر الان، وان منطق الثورة قائم علي هدم شرعية الخبراء الذي يضع القيود علي المشاركة تحت الدعاوي العلم، الخبرة، الجدية.. دولة الخبراء هي استمرار لنموذج رجعي يقف ضد تقدم هذا المجتمع واحساس مواطنيه بالمشاركة والفعالية ، والمواطنين قادرين علي هزيمة دولة الخبراء لصالح دولة اكثر رحابة نشكلها جميعا وسويا.

بسام مرتضى

رابط مقال "بتفتي ليه" لمعتز عبد الفتاح

http://www.shorouknews.com/Columns/column.aspx?id=456466#नोट

صوورة ميدان التحرير تصوير: حازم عبد الحميد

0 Comments:

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home